السيد حسن الصدر

186

الشيعة وفنون الإسلام

الصادق عليه السّلام من كتابه في الرجال « 1 » ، المبوّب على أصحاب كلّ إمام من الأئمة الإثنى عشر عليهم السّلام « 2 » .

--> ( 1 ) لاحظ مقدمة رجال الطوسي . ( 2 ) لا يخفى على الباحث الخبير أنّ مسلك الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله يغاير مسلكه في فهرسته ومسلك النجاشي رحمه اللّه في رجاله وقد نبّه على ذلك المحقق التستري في رجاله ، حيث ذكر في الفصل السادس عشر من كتابه ما هذا نصّ عبارته : . . . . فمسلكه - أي الشيخ الطوسي - في رجاله غير ذلك ، حيث أراد استقصاء أصحابهم عليهم السّلام ومن روى عنهم مؤمنا كان أو منافقا إماميا كان أو عاميّا ، فعدّ أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص ونظراءهم في أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وعدّ زياد بن أبيه وابنه عبيد اللّه بن زياد في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وعدّ منصور الدوانيقي في أصحاب الصادق عليه السّلام بدون ذكر شيء ، فالإستناد إليه ما لم يحرز إمامية رجل غير جائز ، حتى في أصحاب غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام فكيف في أصحابهم وغير الإمامي فيه من أوّله إلى باب أصحاب الصادق عليه السّلام أكثر من الإمامي وبعده ليس غير الامامي فيه بتلك الكثرة ، بل بابه الأخير باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام لم يعلم ذكر غير إمامي فيه لعدم المناسبة . . . لاحظ قاموس الرجال ج 1 : ص 29 في الفصل السادس عشر . وقال العلّامة السبحاني في كتابه كليات في علم الرجال بعد ذكر هذا القول اعتمادا عليه ما هو نص عبارته : ومع ذلك فلم يأت بكلّ الصحابة ولا بكلّ أصحاب الأئمة ، ويمكن أن يقال : إنّ الكتاب حسب ما جاء في مقدمته الّف لبيان الرواة من الأئمة ، فالظاهر كون الراوي إماميا ما لم يصرّح بالخلاف أو لا أقل شيعيّا فتدبّر . وكان سيّدنا المحقق البروجردي يقول : إنّ كتاب الرجال للشيخ الطوسي رحمه اللّه كانت مذكرات له ولم يتوفق لإكماله ، ولأجل ذلك نرى أنه يذكر عدة أسماء ولا يذكر في حقهم شيئا من الوثاقة والضعف ولا الكتاب والرواية ، بل يعدّهم من أصحاب الرسول والأئمة فقط . لاحظ كليات في علم الرجال : ص 69 .